مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
57
ميراث حديث شيعه
المعتمد قُبض عليه السلام ويقال : استشهد وليّاللَّه . « 1 » قال أبو عليّ : حدّثني محمد بن الحسين بن عباد أنّه قال : مات « 2 » أبو محمّد عليه السلام يوم الجمعة مع صلاة الغداة ، وكان في تلك اللّيلة قد كتب بيده كتباً كثيرة إلى المدينة ، وذلك في شهر ربيع الأوّل لثمان خلون منه ، سنة ستّين ومأتين للهجرة ، ولم يحضره في ذلك الوقت إلّاصقيل الجارية ، وعقيد الخادم ، ومَن علم اللَّه غيرهما . قال عقيد : فدعا بماء قد أُغلي بالمصطكي فجئنا به إليه ، فقال : أبدأ بالصلاة جيئوني فجئنا به ، وبسطنا في حجره المنديل ، وأخذ من صقيل الماء فغسل به وجهه وذراعيه مرّة مرّة ، ومسح على رأسه وقدميه مسحاً ، وصلّى صلاة
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 430 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 313 ؛ مسارالشيعة ، ص 52 ؛ إعلام الورى ، ص 131 ، المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 421 ؛ كشف الغمّة ، ج 3 ، ص 271 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 236 . ( 2 ) - * افترق الناس بعد وفاة أبي محمّد العسكري إلى فرق : أ - فرقة أنكرت وفاته ، ووقفت عليه ، وادّعت أنه القائم المنتظر . ب - فرقة اعترفت بموته وزعمت أنّه عاش من جديد فهو الإمام المنتظر . ج - فرقة قالت بانقطاع الإمامة من آل محمّد صلى الله عليه وآله بعده عليه السلام والمرجع للأمّة . د - فرقة ساقت الإمامة إلى أخيه جعفر بوصية من قبل أبيهما الهادي عليه السلام . و - فرقة قالت بإمامة ولده علي بن الحسن العسكري وأنّه القائم المنتظر ، والاختلاف بينهم وبين القطعية من الإمامية بإمامة المهدي المنتظر م ح م د لفظيّ . ز - فرقة أنكرت إمامة الحسن عليه السلام - لأجل أنّ الإمام لا يكون إلّاعن عقب وهو عليه السلام لم يظهر له ولد حتى يكون إماماً صامتاً في حياة أبيه . وادّعت أنّ أخاه محمّد بن علي أوصى إلى غلام لأبيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب والسلاح إلى جعفر بن علي بعد موت أبيه علي عليه السلام ، وأنّ هذا الأمر عن قفاهم مع أبيه علي عليه السلام ، فجعفر هو الإمام بعد أبيه . ح - فرقة ارتبك الأمر عليهم فلم يدروا أنّ الإمامة بعد أبي محمّد عليه السلام في صلبه أن ترجع إلى أخيه جعفر وأولاده فتوقّفت . إلى غير ذلك من الفرق . وقد فصّل العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار ، ج 37 ، ص 20 - 28 القول في ذلك نقلًا عن الفصول المختارة من تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، فراجع .